تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
131
كتاب الحج
الأيام التي قال اللَّه ، ألا كنت امرته ان يفرد الحج ؟ قلت : طلبت الخير . قال ( ع ) : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة وكان ذلك يوم النفر الأخير ( 1 ) . إذ لا مانع من تعين الذبح إذا لم يصم قبل وان لم يكن عصيانا في المقام لان له تعبدا خاصا ، إذ القاعدة الأولية تقتضي انحدار التكليف نحو الحاج وهو العبد لا نحو المولى ، فحينئذ يمكن ان لا يجدى الصوم بعد ذلك ويتعين الذبح ، فلا ينافي ما تقدم من التخيير بينهما لكونه بدويا . واستفادة حكم الباب من هذه الرواية متوقفة على كون المراد من الغلام هو العبد لا الصبي إذ له باب يخصه فيما بعد . * المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : والنية شرط في الذبح ويجوز ان يتولاها عنه الذابح ويجب ذبحه بمنى . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان تنقيح البحث من حيث لزوم قصد التقرب في الذبح ومن حيث قصد العنوان المعين ومن حيث جواز تولى الغير عن الحاج في خصوص الذبح مع قيام القصد بالآمر والموكل أو الأعم منه ومن القصد بحيث يكتفى بقصد الوكيل ونيته كما يكتفى بفعله الخارجي ومن حيث كون ذلك الذبح في مكان خاص وهو منى ، في طي أمور : الأمر الأول - في اشتراط النية في الذبح . لما كان قصد التقرب بالفعل مما يغاير قصد عنوان ذلك الفعل بلا تلازم أصلا حيث ينفك أحدهما عن الآخر كما نشير ، يلزم البحث عن كل منهما على حده . اما لزوم القربة فلأجل كون الحج عباديا بلا ريب وكون الذبح معدودا من اجزائه . والظاهر من تعلق الأمر العبادي بمركب هو عبادية أجزاء ذلك المركب الا ان يشهد على توصلية بعضها شاهد خارجي ، إذ لا امتناع له في ذلك أصلا . ولما لم يقم الدليل الخارجي على توصلية الذبح يحكم بكونه قربيا لا يسقط بمجرد الفعل الخالي عن القربة .
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب الذبح - الباب 2 - الحديث - 4